اقليدس

34

ظاهرات الفلك لأقليدس بتحرير نصيرالدين طوسى

عندما وجدوا لأول وهلة أن شروحه ومخطوطاته لم تأت بجديد عما ألفوه من علوم ابن سينا وابن الهيثم " « 1 » . أما عن تطبيق منهج التحرير النقدى في هذا الكتاب ، فهو يظهر واضحا من خلال ما يلي : أ - يرى الطوسي أن المصادرات التي أتى بها إقليدس في هذا الكتاب غير كافية ، ولذلك فهو يستكمل بعضها بأن يقول : " ومما ينبغي أن يسلم قولنا إذا اختلفت جهات الشعاعات علوا وسفلا ويمينا ويسارا ، رؤيت المبصرات مختلفة الجهات بحسب ذلك . وما يقع عليه الشعاع أكثر فهو أصدق رؤية مما يقع عليه الشعاع أقل ؛ وما يقع عليه سهم المخروط الشعاعي فهو أصدق رؤية مما حوله ، لكون الشعاع الواقع عليه أكثر وأشد تراكما ؛ وما هو أقرب منه أصدق مما هو أبعد . ولذلك يقلب الناظر سهم المخروط نحو ما يقصد رؤيته أو يريد أن يحققه - إذا انعطف الشعاع من جسم صقيل كالمرآة ، حدثت هناك زاويتان متساويتان تسمى إحداهما زاوية الشعاع ، والأخرى زاوية الانعطاف " « 2 » ب - يستخدم الطوسي قريحته في بيان العيوب التي وقع فيها إقليدس ، ومنها « 3 » :

--> ( 1 ) مجلة العربي ، العدد 330 ، سنة 1986 م . ص : 38 . ( 2 ) إقليدس : المناظر ، تحرير : نصير الدين الطوسي ، دائرة المعارف العثمانية ، الطبعة الأولى ، حيدرآباد الدكن ، 1385 ه . ( ضمن رسائل الطوسي ) ، ج 1 ، ص : 3 . ( 3 ) انظر : المرجع السابق ، ص : 3 ، 4 ، 6 ، 7 .